دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٢ - النداء الثالث
الشيعة والحكم السنّي ...
ألا ترون إلى احتكار هؤلاء للسلطة احتكاراً عشائرياً يسبغون عليه طابع الحزب زوراً وبهتاناً؟
وسدّ هؤلاء أبواب التقدم أمام كل جماهير الشعب سوى اولئك الذين رضوا لأنفسهم بالذّل والخنوع وباعوا كرامتهم وتحولوا إلى عبيد أذلّاء.
إنَّ هؤلاء المتسلطين قد امتهنوا حتى كرامة حزب البعث العربي الإشتراكي، حيث عملوا من أجل تحويله من حزب عقائدي إلى عصابة تفرض الإنضمام إليها والإنتساب إليها بالقوة والإكراه، وإلّا فأيّ حزب حقيقي يحترم نفسه في العالم يفرض الإنتساب إليه بالقوة؟!
إنّهم أحسّوا بالخوف حتى من الحزب العربي الإشتراكي نفسه الذي يدّعون تمثيله، أحسوا بالخوف منه إذا بقي حزباً حقيقياً له قواعده التي تبنيه، ولهذا أرادوا أن يهدموا قواعده لتحويله إلى تجميع يقوم على أساس الإكراه والتعذيب ليفقد أيّ مضمون حقيقي له.
يا إخواني وأبنائي من أبناء الموصل والبصرة، من أبناء كربلاء وبغداد والنجف، من أبناء سامراء والكاظمية، من أبناء العمارة والكوت والسليمانية، من أبناء العراق في كل مكان: إنّي اعاهدكم بأنّي لكم جميعاً ومن أجلكم جميعاً، وإنّكم جميعاً هدفي في الحاضر والمستقبل. فلتتوحد كلمتكم ولتتلاحم صفوفكم تحت راية الإسلام ومن أجل إنقاذ العراق من كابوس هذه الفئة المتسلطة، وبناء عراق حرّ كريم تغمره عدالة الإسلام وتسوده كرامة الإنسان، ويشعر فيه المواطنون جميعاً على اختلاف قومياتهم ومذاهبهم بأنّهم اخوة