دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٨ - التداين ونظرة الإسلام إليه من الناحية الاقتصادية
أئمة أهل البيت عليهم السلام، منها:
١- صحيحة عبد اللَّه به سنان عن الإمام الصادق عليه السلام في الرجل يموت وعليه دَيْن فيضمنه ضامن للغرماء، فقال: إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمّة الميت[١].
٢- موثّق إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام في الرجل يكون عليه دَيْن فحضره الموت فقال وليّه: عَلَيَّ دينك، قال عليه السلام: يبرؤه ذلك وإن لم يوفهِ وليه من بعده.
وطبعاً هذه الرواية الثانية تُقَيَّد بما إذا رضي الغرماء بضمان الابن دَيْن أبيه، كما دَلّت عليه الرواية الاولى.
٣- روى الشيخ الطوسي رحمه الله في الخلاف عن أبي سعيد الخدري قال: كُنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في جنازة، فلما وضعت قال: هل على صاحبكم من دَيْن؟ قالوا: نعم، درهمان، فقال صلى الله عليه و آله: صلّوا على صاحبكم، فقال عليّ عليه السلام: هما عَليَّ يا رسول اللَّهوأنا لهما ضامن- فقام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فصلّى عليه، ثمَّ اقبل على عليّ عليه السلام فقال: جزاك اللَّه عن الإسلام خيراً وفَكَّ رهانك كما فككت رهان أخيك[٢].
وهذه الرواية- كالرواية الثانية- مقيّدة بما إذا رضي الغرماء بضمان الضامن، كما دلّت عليه الرواية الاولى.
إذن ثبت بالدليل الشرعي إمكان تغيير المدين في صورة رضاء الغريم بذلك، وهو يؤدّي معنى الحوالة.
[١] - وسائل الشيعة ج ١٣ باب ١٤ من أبواب الدَيْن ح ١ و ٢.
[٢] - المصدر السابق باب ٣ من احكام الضمان ح ٢