دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥ - المقدمة
المقدّمة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
والحمد للَّهرب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين. قال تعالى:
وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ[١].
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ[٢]
هكذا يريد اللَّه سبحانه وتعالى أنْ يجعل مَن آمن به وصدَّق برسالته وطَبَّق أحكامه هو الوارث لهذه الأرض يُسيِّرها بمن عليها على هدى من اللَّه ورسوله في جانب الخير والسعادة، ويبعدهم عن جانب الشرِّ والضلالة. وهكذا عمل علماء الإسلام وعلى إمتداد التاريخ عملهم المحمود على طريق الهداية والصلاح وإبعاد الناس عن جوانب الشر والضلال، وكان من رحمته تعالى أن برزت في حياتنا المعاصرة ثُلَّة من اولئك العظام الذين أدركوا تمام المسؤولية فجاهدوا بأموالهم وأنفسهم ورفعوا راية الإسلام داعين الناس إليها ومحذّرين
[١] - القصص: ٥.
[٢] - الروم: ٣٠.