دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٠ - دلالة الحديث
سند الحديث
الرواية يرويها الشيخ الطوسي قدس سره عن جماعة فيهم الشيخ المفيد عن جماعة فيهم جعفر بن محمد بن قولويه وأبو غالب الزراري عن الكليني عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليَّ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (عجل اللَّه فرجه الشريف) .... الخ».
فهذا السند إلى الشيخ الكليني هو سند صحيح جداً، أما الراوي المباشر الذي يروي هذا التوقيع عن الإمام صاحب الزمان (عجل اللَّه فرجه الشريف) فهو إسحاق بن يعقوب الذي لم يترجم له في كتب الرجال، ولكن الشيخ الكليني حدّث بورود التوقيع إلى إسحاق بن يعقوب عن الإمام عليه السلام في ظرف لا يرد التوقيع إلّاللثقاة الخواص، نعم قد يكون هناك شخص من الخبثاء الكذابين فيدعي ورود نصّ له من الإمام كذباً وزوراً، إلّاأنّ احتمال أن يكون إسحاق بن يعقوب هو كذلك وقد خفي ذلك على الكليني فهو بعيد جداً، وهذا يعني أنَّ التوقيع قد ورد لإسحاق الثقة أو أنَّ إسحاق بن يعقوب لم يكذب في هذه الرواية على أقل تقدير، وهذا يكفي لصحة سند الرواية.
دلالة الحديث
ويكفي في الدلالة قوله عليه السلام: «فإنَّهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه» اذ يفهم من هذا الوكالة المطلقة للفقهاء في كل ما هو للمعصوم من أمر ونهي وحكم ولائي من صلاحيته هو، فيستفيد الولي (الفقيه) من وكالته هذه في تشخيص أكثر الموضوعات التي يستخلصها من الروايات بما أنَّه راوٍ للحديث، والإعلان عن الحكم وتنفيذه معاً على المجتمع كما كان يفعل الإمام عليه السلام.