دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٢ - الموضوعات في الخلافة عند أهل السنة
الموضوعات في الخلافة عند أهل السُنَّة
إنَّ الروايات الموضوعة التي عدّ الأميني رواتها البالغ عددهم سبعمائة فرد من الحفاظ والأعلام من العامة كما تقدم ذلك، إنّما تكون كلها أو أكثرها في خدمة السلطة الحاكمة آنذاك، فمثلًا على ذلك ما ذكر المؤرخون وأهل الحديث في موضوعات الخلافة:
١- عن أنس بن مالك قال: «جاء النبيّ صلى الله عليه و آله فدخل الى بستان، فأتى آتٍ فدّق الباب فقال: يا أنس، قم فافتح له وبشرّه بالجنة، وبشرّه بالخلافة من بعدي، قال: قلت يا رسول اللَّه أعلمه؟ قال: أعلمه، فإذا أبو بكر.
قلت: أبشر بالجنة وأبشر بالخلافة من بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
ثم جاء آتٍ فدّق الباب فقال قم يا أنس، وافتح له وبشرّه بالجنة والخلافة بعد أبي بكر، ثم جاء آتٍ فدّق الباب فقال: قم يا أنس، وافتح له وبشرّه بالجنة والخلافة من بعد عمر وأنَّك مقتول.
قال: فدخل الى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول اللَّه لمه؟ واللَّه ما تغنّيت ولا تمنّيت ولا مسستُ ذَكَري بيميني منذ بايعتك، قال هو ذاك يا عثمان».
هذا من موضوعات الصقر بن عبد الرحمن أبي الهز الكذّاب حكى الخطيب البغدادي في تاريخه[١] عن عليّ الشمديني أنه سئل عن هذا الحديث فقال: كذبٌ، هذا موضوع. وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال[٢] فقال: حديث كذب.
وحكى ابن حجر في لسان الميزان[٣] عن عليّ المديني انه قال: كذب
[١] - تاريخ بغداد: ٩/ ٣٣٩.
[٢] - ميزان الاعتدال: ١/ ٤٦٧.
[٣] - لسان الميزان: ٣/ ١٩٢- ١٩٣.