دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤١ - وجوب إتباع الأئمة عليهم السلام
عقيدة الشيعة الإمامية في الأئمة عليهم السلام
قال الإمام المظفر في كتابه «عقائد الإمامية» تحت عنوان «عقيدتنا في الأئمة»، جاء فيه: «لا نعتقد في أئمتنا ما يعتقده الغلاة والحلوليون، كبرت كلمة تخرج من أفواههم، بل عقيدتنا الخالصة أنّهم بشر مثلنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وإنّما هم عباد مكرمون اختصّهم اللَّه تعالى بكرامته وحباهم بولايته، إذ كانوا في أعلى درجات الكمال اللائقة في البشر من العلم والتقوى والشجاعة والكرم والعفّة وجميع الأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة لا يدانيهم أحد من البشر فيما اختصوا به، وبهذا استحقوا أن يكونوا أئمة وهداة ومرجعاً بعد النبيّ صلى الله عليه و آله في كل ما يعود للناس من أحكام وحكم، وما يرجع للدين من بيان وتشريع وما يختص بالقرآن من تفسير وتأويل. قال إمامنا الصادق عليه السلام:
ما جاءكم عنّا مما يجوز أن يكون في المخلوقين ولم تعلموه ولم تفهموه فلا تجحدوه وردّوه إلينا، وما جاءكم عنّا مما لا يجوز أن يكون في المخلوقين فاجحدوه ولا تردّوه إلينا[١].
وقد تقدّم منّا ذكر عصمة الأئمة والأدلة عليها وهي من عقائد الشيعة في أئمتهم، فلا نكرر ذلك[٢].
وجوب إتّباع الأئمة عليهم السلام
«تعتقد الشيعة بوجوب اتباع الأئمة عليهم السلام، للدليل القطعي الموجود في كل كتب المسلمين، والمجمع عليه والمتواتر، وهو قوله صلى الله عليه و آله:
إنّي تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، (الثَقلين) وأحدهما أكبر من الآخر: كتاب اللَّه حَبلٌ ممدود من
[١] - عقائد الإمامية: ص ٥٩- ٦٠.
[٢] - في بحث ارتباط التشيّع بعبداللَّه بن سبأ، ذكرنا عصمة الأئمة وأدلتها فراجع.