دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٤ - ٧ - حي على خير العمل وكيفية الأذان
منصور. وروى ابن حزم في كتاب (الإجماع) عن ابن عمر: أنه كان يقول (حيّ على خير العمل).
وقال علاء الدين مغلطاي الحنفي في كتابه (التلويح في شرح الجامع الصحيح) ما لفظه: وأما حيّ على خير العمل، فذكر ابن حزم أنه صحّ عن عبد اللَّه بن عمر وأبي امامة سهل بن حنيف أنهما كانا يقولان في آذانهما (حيّ على خير العمل)، وكان عليّ بن الحسين يفعله. وذكر سعد الدين التفتازاني في حاشيته على شرح العضدي على مختصر الاصول لابن الحاجب: أنَّ حيّ على خير العمل كان ثابتاً على عهد رسول اللَّه وأنّ عمر هو الذي أصرّ أنْ يكفّ الناس عن ذلك مخافة ان يثبّط الناس عن الجهاد ويتكلّموا على الصلاة.
وقال ابن حميد في توضيحه: وقد ذكر الروياني أنّ للشافعي قولًا مشهوراً بالقول به وقد قال كثير من علماء المالكية وغيرهم من الحنفية والشافعية أن حيّ على خير العمل كان من ألفاظ الأذان.
قال الزركشي في البحر المحيط: ومنها ما الخلاف فيه موجود كوجوده في غيرها، وكان ابن عمر عميد أهل المدينة يرى افراد الأذان والقول فيه حيّ على خير العمل[١].
أقول: إنَّ بعض المجتهدين قد يكون اجتهادهم لعدم معرفتهم بالشريعة، وبعضهم يحسبون النبيّمجتهداً كأحدهم فيتصورون أن لهم مخالفته، لذا تجد الاجتهادات في مدرسة الخلفاء كثيرة، استناداً الى هذين الأمرين، أما في مدرسة أهل البيت عليهم السلام ترى الاجتهاد في الموارد التي لا نصّ فيها من قبل
[١] - نقل هذا الفصل من كتاب مباديء الفقه: لمحمد سعيد العوفي: ص ٥٢ طبع- دمشق- الطبعة الثالثة ١٩٧٧ م عن هوية التشيّع: ٤٦- ٤٧- ٤٨.