دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٤ - ملحق رقم(٧) وجوب اتباع أهل البيت عليهم السلام
زيف الطغاة وبعدهم عن الإسلام أمّا بالشهادة أو النصر، وقد كتب اللَّه سبحانه له النصر، فبارك في خطواته وأسّس حكومة إسلامية في إيران مبتنية على الانتخاب واحترام حقوق الآخرين من الأقليّات غير الإسلامية، فكان مثالًا فريداً من نوعه في التضحية لخدمة الإسلام والإنسان، وبهذا كشف الزيف والخداع والتضليل الذي مارسته حكومة الشاه.
هكذا أولياء اللَّه والعاشقون للرسالة، يتقدمون للتضحية في سبيل مبدئهم، وعند إحساسهم بالانحراف الذي يجرّ الامة إلى الهوّة السحيقة، ليبقى دين اللَّه ورسالة السماء والمثل والقيم التي جاء بها الرسول صلى الله عليه و آله نقية لا تلوثها المنكرات ولا تستغل لصالح الجماعات المنحرفة التي باعت الآخرة بالدنيا.
ملحق رقم (٧): وجوب اتّباع أهل البيت عليهم السلام
إنَّ وجوب اتّباع أهل البيت عليهم السلام واعتبار قولهم حجة يستند إليه، في مقام إثبات الواقع الذي نحن بصدد البحث عنه، ووجوب التمسك بهم والعمل على رأيهم، وهو ما يسمى بالاصطلاح (سنّة أهل البيت).
وقد رأينا أنّ الأدلة على وجوب اتّباع الأئمة عليهم السلام قسمان:
١- ما ورد من رجوع سنده إليهم عليهم السلام، وقد ينفرد بروايته الشيعة فقط إلّا في النادر.
٢- ما ورد من رجوع سنده إلى غيرهم، وقد اتفق على روايته الشيعة والسنّة على السواء.
والذي يحسن الاستدلال به هو القسم الثاني فقط وذلك لأمرين:
الأوّل: إبعاد شبهة الوضع التي قد تصدر من بعض المسلمين، إتهاماً للروايات التي تكون قد صدرت من غيرهم، وإنْ كانت هذه الشبهة غير واردة لأنَّ ميزان قبول الرواية هو وثاقة الراوي.
الثاني: إبعاداً لشبهة الدور التي قد يقال: إنَّ وجوب اتّباع الأئمة إذا كان طريقه هو الأئمة، فهو دوري وليس بحجة على خصومهم، بمعنى أنّ حجية