دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٣ - مناقشة النقطة الثانية
مناقشة النقطة الاولى
لقد تضافرت النصوص المروية في كل كتب التاريخ والروايات والحديث التي تذكر قصة يوم الغدير، وتنصيب النبيّ صلى الله عليه و آله علياً خليفة للمسلمين، وتهنئة الصحابة له، وقد نظم في ذلك الموقف الشاعر حسّان بن ثابت قصيدته المعروفة بالإضافة إلى حديث المنزلة وحديث الدار، وحديث سفينة النجاة.
مناقشة النقطة الثانية
لقد تصفحت كتاب قصة الحضارة- الجزء الخامس والسادس- وما أن وصلت إلى هذه النقطة، حتى لفت انتباهي أوائل هذا الكتاب وما فيه: فكانت هذه العبارة: «إنَّ الملك الياباني (هيد يوشي) استوعد (أيياسو) وعداً ببناء عاصمة جديدة، وهي الآن (طوكيو)، وفي الاعتراف بابن هيد يوشي- وهو هيد يوري- وارثاً له على وصاية العرش في اليابان.
ثم مات هيد يوشي فأعلن (أيياسو) أنَّه حين حلف اليمين إلى (هيد يوشي) لم يشهد على يمينه قطرات من دمه ويتقطرها من أصابعه أو من فمه كما يقضي بذلك تشريع (ساموراي) أي حملة السيف، بل استقطر دمه ساعة حلف اليمين من خدش وراء اذنه ومن ثمّ كان يمينه غير ملزم بالوفاء ...
وبعدئذٍ نظّم (أيياسو) الأمن في مهارة وقسوة كما نظّم القتال، وحكم اليابان حكماً بلغ من صلاحيته أن رضيت اليابان بأن تُحكم بأبنائه وعلى مبادئه مدى ثمانية اجيال»[١].
وفي مكان آخر يقول صاحب قصة الحضارة عن اليابان: «يقوم على رأس
[١] - قصة الحضارة الجزء الخامس والسادس/ ص ٢٨- ٢٩.