دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٨ - الآيات الدالة على إثبات الشفاعة
وبعبارة أخرى: إنَّ اللَّه سبحانه وتعالى إذا قال: إنَّ هذا العبد يقتضي عمله العقاب إلّاإذا وجد سبب للعفو عنه، وهذا السبب هو أحد امور:
١- تحفيز محبّي الميّت للعمل الصالح والعبادة، إمّا مباشرة منهم، أو تسبيباً من قبل الآخرين بتنزيل أنفسهم منزلة الميت وإتيان العمل الصالح.
٢- أو بإتيان العمل الصالح المحبوب للَّهسبحانه والذي فيه مصلحة من قبل محبي الميّت، وإهداء ثوابه إلى الميّت.
٣- أو تحفيز نفس الميت بأنْ يوصي بهذه الأعمال الصالحة والمحبوبة.
وعلى هذا يكون الميت قد سبب وقوع هذه الأعمال بالخارج وهي محبوبة للَّه تعالى، وعلى هذا الأمر الثالث فإنَّ نفس الميّت هو الذي يستحق الثواب على هذه الأعمال جزاءً لما فعله من تسبيب.
أمّا بالنسبة للأمر الأوّل والثاني، فإنَّ الثواب يكون للعامل الحي، وهو بدوره يقدمه لمحبوبه الميت.
وبهذا يمكننا تصور صحة إهداء الثواب للميت والنيابة عنه عقلًا، وسوف تأتي الأدلة المثبتة له من قبل الأئمة عليهم السلام لتشّرعَهُ.