دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٩ - روايات، الأئمة اثنا عشر وكلهم من قريش
ج- وعن أنس:
لا يزال هذا الدين قائماً الى اثني عشر من قريش، فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها[١].
د- وروى أحمد والحاكم وغيرهم (واللفظ للأول) عن مسروق قال: «كنّا جلوساً ليلة عند عبد اللَّه بن مسعود يقرئنا القرآن، فسأله رجل فقال: يا أبا عبدالرحمن هل سألتم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كم يملك هذه الامة من خليفة؟ فقال عبد اللَّه: ما سألني من هذا أحد منذ قدمت العراق، قال: سألناه.
فقال:
إثنا عشر، عدّة نقباء بني إسرائيل[٢].
وهكذا رويت عشرات الروايات، بل مئاتها في كتب العامة، نعرض عن سردها ففيما ذكرناه الكفاية للباحث الموضوعي المنصف[٣].
أقول: إذا ضممنا الى تحديد الأئمة بالاثني عشر كما ورد في كتب أهل السُنَّة أمرين:
[١] - كنز العمال: ١٣/ ٢٧ الطبعة الاولى.
[٢] - مسند أحمد: ١/ ٣٩٨ و ٤٠٦ قال أحمد شاكر في هامش الأوّل إسناده صحيح. ومستدرك الحاكم وتلخيصه للذهبي: ٤/ ٥٠١.
[٣] - قد روى الإمام أحمد في مسنده النصّ على الخلفاء الاثنا عشر من أربع وثلاثين طريقاً. المجلد الخامس: ٨٦- ١٠٨.
والخلاصة: قد استخرج الباحث آية اللَّه« لطف اللَّه الصافي» في موسوعته« منتخب الأثر» أحاديث المهدي عليه السلام من أكثر من ستين مصدراً من كتب أهل السُنَّة والجماعة من ضمنها: الصحاح الستة، وأكثر من تسعين مصدراً من كتب الشيعة من ضمنها الكتب الأربعة.
ولكن على الرغم مما نصّت عليه الروايات المتواترة على ظهور المهدي في آخر الزمان إلّاأنّ هناك من يرفضون هذه الروايات لا لشيء من دليل أو برهان وإنّما اقتداءً بأعداء الإسلام، من أمثال جولدزيهر وفلوت الذين أنكروا في كتاباتهم الاستشراقية هذه العقيدة الثابتة حتى تابعهم عليها بعض ممن يدعون العلم ويتاجرون بالورع، ويريدون بذلك أن يجعلوا من هذا التراث النبوي الخالد الذي خلفته لنا أسفار الحديث هباءاً منثوراً.
قال تعالى:« يريدون ليُطفئوا نور اللَّه بأفواههم واللَّه متم نوره ...».