دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧ - أ - الروايات المانعة من كتابة الحديث ونشره
أ- الروايات المانعة من كتابة الحديث ونشره
١- روى الحاكم عن قرضة بن كعب قال: «خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر بن الخطاب الى صرار، فتوضأ ثم قال: أتدرون لم مشيت معكم؟ قالوا:
نعم، نحن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مشيت معنا، قال: إنكم تأتون أهل قرية لهم دويّ بالقرآن كدوي النحل، فلاتبدونهم بالأحاديث، يشغلونكم، جرّدوا القرآن وأقلّوا الرواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله[١].
٢- روى الحاكم أيضاً بسنده عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه: «إنَّ عمر بن الخطاب قال لابن مسعود وأبي الدرداء وأبي ذر: ماهذا الحديث عن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله؟ واحسبه حبسهم بالمدينة حتى اصيب»[٢].
٣- أخرج الطبراني عن إبراهيم بن عبد الرحيم: «إن عمر حبس ثلاثة، ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري فقال: لقد أكثرتم الحديث عن رسول اللَّه، حبسهم في المدينة حتى استشهد»[٣].
٤- قال أبو هريرة: «ما كنّا نستطيع أن نقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتى قبض عمر»[٤].
٥- حينما الجأت الحاجة أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في عهد عمر الى كتابة حديث الرسول صلى الله عليه و آله فمنعهم عمر بن الخطاب عن ذلك. قال السيوطي في تنوير الحوالك: «عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير أنَّ عمر بن الخطاب أراد أنْ يكتب السُنن؛ فأستشار فيها أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فأشار عليه عامّتهم
[١] - مستدرك الصحيحين للحاكم ١/ ١٠٢. دار الفكر بيروت ١٣٩٨ ه، ١٩٧٨ م.
[٢] - المصدر السابق ١/ ١١٠.
[٣] - الغدير ٦/ ٢٩٤، نقلًا عن تذكرة الحفاظ ١/ ٧.
[٤] - الغدير ٦/ ٢٩٥ نقلًا عن تاريخ ابن كثير ٨/ ١٠٧.