دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧٧ - حل الإشكالات
في مجلس الشعب، ولكن الأكثرية رأت أنَّ أفراد الشعب يعينون بالانتخاب.
فهل نقدم قانون الأكثرية هنا أم نرجح رأي الرئيس الذي انتخبه الناس؟
فإن اريد التشاور في قانون يمسّ النساء أكثر من غيرهن، فهل التصويت يختص بهن، لأنَّ الأمر أمرهن، أو يرجع للكل، لأنَّ الأمر أمر الكل؟
وحينئذٍ إذا صارت أكثرية النساء في جانب وأكثرية الرجال في جانب آخر- لو انتخب الكل- فإلى أي الأكثريتين نرجع؟، وهكذا عشرات الأسئلة المشابهة.»[١]
وإلى هنا إتّضح أنَّ مبدأ الشورى الذي يُدّعى أنهُ أساس الحكم في الإسلام، لم تكن بنوده واضحة من قبل الشريعة الإسلامية، ولو كان هو المبدأ الذي ارتآه الإسلام للحكم لكان على النبيّ صلى الله عليه و آله أن يشرح لهم بنود هذا المبدأ وتوضيحه، والأبعاد التي يرتكز عليها.
وهكذا لو كان الأئمة المعصومون عليهم السلام وهم يهدفون إلى توجيه الشيعة للشورى بعد الغيبة، لكان عليهم أن يشرحوا للشيعة بنود الشورى ونظمها، ولكن كل هذا لم يكن له عين ولا أثر في النصوص التي بأيدينا، مما يدلّ دلالة واضحة على عدم جعل الشورى نظاماً للحكم في الإسلام.
حل الإشكالات
كان ما تقدم من الإشكالات على مبدأ ولاية الشورى المستفاد من آية وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ يرجع الى الإجمال الذي في الآية الشريفة، وهذا
[١] - أساس الحكومة الإسلامية، لسماحة آية اللَّه السيد كاظم الحائري: ص ٨١- ٨٦، الطبعة الاولى، مطبعة النيل بيروت، ١٩٧٩ م.