دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٢ - الإفتراء الأول ومناقشته«عقيدة الشيعة هي إنتقام من الإسلام»
ستاراً»[١] وهذه المقالة هي للقاضي عبد الجبار شيخ المعتزلة إذ ألف كتاباً أسماه (المغني)[٢] أورد فيه ما أسعفه الخيال ضد الشيعة وكان في القرن الرابع الهجري، وبعد ألف سنة كررها أحمد أمين بدون تحقيق.
وقال آخر: «أنَّ الجهد الذي بذله بعض رواة الشيعة في الإساءة الى الإسلام لهو جهد يعادل السماوات والأرض في ثقله، ويخيّل اليّ أن اولئك لم يقصدوا من رواياتهم ترسيخ عقائد الشيعة في القلوب، بل قصدوا منها الإساءة الى الإسلام وكل ما يتصل بالإسلام»[٣].
وقال آخر: «وتشيّع آخرون لأنَّهم رأوا الإنتقام من الإسلام، فتظاهروا بالغلو فيه خديعة ومكراً ... يقول الشيخ رشيد رضا: إنَّ زعماء الفرس لم يكونوا أبداً مخلصين لهم ولا لدينهم، بل كانوا زنادقة من اليهود والفرس، يريدون من التشيّع تفريق كلمة العرب وضرب المسلمين بعضهم ببعض لإسقاط ملكهم ...»[٤].
نقول: ولأجل إيضاح الأمر لجمهور الناس نبحث الموضوع من جهتين:
الجهة الاولى: إنَّ الرواة الذين رووا الأحاديث التي تحمل فكر التشيّع (من وصاية أو خلافة أو عصمة أو أفضلية وما شابه ذلك) أكثرهم من السنّة، وأهم أصل للشيعة هو الإمامة، فقد كان كذلك، وسوف يتضح من الأبحاث الآتية أنَ
[١] - عن الثقافة الإسلامية: ٥٤ وهو الكتاب الذي يدرّس في السُنَّة الرابعة من الجامعة في المملكة العربية السعودية، ط دار حافظ للنشر والتوزيع.
[٢] - وقد ردّ هذا الكتاب السيد المرتضى في كتابه« الشافي» عالج فيه الشريف المرتضى مسألة الإمامة منجميع جهاتها الدينية والاجتماعية والسياسية.
[٣] - الشيعة والتصحيح: موسى الموسوي: ١٥.
[٤] - الشيعة معتقداً ومذهباً: الدكتور صابر طعيمة: ٣١ ط الاولى: ١٤٠٨ ه- ١٩٨٨ م توزيع المكتبة الثقافية/ بيروت.