دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٣ - النداء الثالث
يساهمون جميعاً في قيادة بلدهم وبناء وطنهم وتحقيق مثلهم الإسلامية العليا المستمدّة من رسالتنا الإسلامية وفجر تاريخنا العظيم. والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته[١]
محمد باقر الصدر- النجف الأشرف
وهكذا بمثل هذه الصراحة وهذه النقاوة والطهارة تقدّم الشهيد الصدر، ليكشف للعالم زيف الحكام الطغاة وانحرافهم عن الدين. وقد أقدموا على إعدام هذا الرجل البطل عندما لم يساوم ولم يتنازل عن مبدأ الإسلام، وأصرّ على أن يكون هو الضحية مع أبناء رسالته الإسلامية (وهم كثيرون) ليبقى الإسلام المحمّدي، الذي ينادي به المسلمون مغايراً لما عليه عصابة البعث التي تدّعي الإسلام زوراً وبهتاناً من أجل إغفال الامّة والإنحدار بها إلى الهاوية. وهكذا سار علماء الدين المجاهدين كما سار الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه وأهل بيته في سبيل السماء والمثل العليا، وكشف بدمه انحراف الحكم الاموي إلى الأبد.
وهذا هو السيد الإمام الخميني (رحمه اللَّه) قصد إيران في حين وجود حكومة بختيار وجيش الشاه ليشارك الشعب محنته وعذابه ويمهّد الطريق لاسقاط الحكم الشاهنشاهي.
إنّ الإمام الخميني قدم إيران لا لأجل أن يحكم، بل لأجل أن يكشف
[١] - هذه النداءات مسجلة بصوت الشهيد من مكتب تسجيلات الموسوي.
أقول: لخّصنا النداء الثالث فتركنا قسماً من وسطه.