دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٣ - أولا خالد بن الوليد
فقال مالك: أنا على الإسلام.
فقال خالد: يا ضرار! اضرب عنقه.
فضرب عنقه وجعل رأسه اثيفة لِقدْر وكان من أكثر الناس شَعْراً[١].
وتزوّج خالد بإمراة مالك امّ تميم بنت المنهال في تلك الليلة[٢].
فقال في ذلك أبو زهير السعدي:
|
ألا قل لحيّ اوطئوا بالسنابك |
تطاول هذا الليل من بعد مالك |
|
|
قضى خالد بغياً عليه لعرسه |
وكان له فيها هوى قبل ذلك |
|
|
فأمضى هواه خالد غير عاطف |
عنان الهوى عنها ولا متمالك |
|
|
فأصبح ذا أهل وأصبح مالك |
الى غير أهل هالكاً في الهوالك[٣] |
|
ومرّ المنهال على أشلاء مالك بن نويرة، هو ورجل من قومه حين قتله خالد، فأخرج من خريطته ثوباً فكفّنه فيه ودفنه[٤].
وفي تاريخ اليعقوبي: «فلحق قتادة بأبي بكر فأخبره الخبر وحلف أنْ لا يسير تحت لواء خالد لأنَّه قتل مالكاً مسلماً» وبرواية عبد الرحمن بن أبي بكر في الطبري: «وكان ممن شهد لمالك بالإسلام أبو قتادة، وكان قد عاهد اللَّه أنْ لا يشهد مع خالد حرباً أبداً».
وفي تاريخ اليعقوبي أيضاً فقال عمر بن الخطاب لأبي بكر: يا خليفة رسول اللَّه! إنَّ خالداً قتل رجلًا مسلماً وتزوج امرأته من يومها، فكتب أبو بكر الى خالد فأشخصه، فقال: يا خليفة رسول اللَّه إنّي تأولت وأصبت وأخطأت. وفي
[١] - وفيات الأعيان لابن خلكان: ٥/ ٦٦ في ترجمة وثيمة وفوات الوفيات: ٢/ ٦٢٧ كلاهما نقلا الخبر عن ردّة ابن وثيمة وكذلك الواقدي، تاريخ أبي الفداء: ١٥٨ وتاريخ ابن شحنة بهامش تاريخ الكامل: ١١/ ١١٤.
[٢] - تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١١٠.
[٣] - الوفيات: ٥/ ٦٧ وفوات الوفيات: ٢/ ٦٢٦. أبي الفداء: ١٥٨. ابن شحنة: ١١/ ١١٤ بهامش ابن الأثير.
[٤] - بترجمة المنهال من الإصابة ٣/ ٤٧٨ والخريطة كالحقيبة وعاء من جلد وغيره يجمع على ما فيه.