دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٥ - الآيات الدالة على إثبات الشفاعة
المؤمنين، وذلك إذا نظرنا إلى سياقها، قال تعالى: وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ* وَ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ* مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ* فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ* وَ جُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ* قالُوا وَ هُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ* تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ* إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ* وَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ* فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ* فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ[١].
وكذلك الآية الثالثة، فإنَّها لا تدلّ على نفي الشفاعة، وإنّما تنفي أن يكون أحدٌ في مقابل اللَّه يعصم من اللَّه وهو «العاصم»، بينما الشفاعة ليست كذلك، بل هي طلب من اللَّه في المغفرة وعدم العذاب.
وكذلك الآية الثانية: فإنّها وإن نفت أن يغني مولى عن مولى شيئاً، إلّاأنَّ فيها إستثناء جاء بعد ذلك، وقد غفل عنه وهو إِلَّا مَنْ رَحِمَ، وتحتمل أن تكون رحمة اللَّه بواسطة شفاعة الشافعين.
إذن بقيَ من الآيات الدالّة على نفي الشفاعة ثلاث آيات.
الآيات الدالّة على إثبات الشفاعة
١- قوله تعالى: ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ[٢].
٢- لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى[٣]
٣- لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً[٤].
٤- يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا[٥].
[١] - الشعراء: ٩١- ١٠٢.
[٢] - يونس: ٣.
[٣] - الأنبياء: ٢٨.
[٤] - مريم: ٨٧.
[٥] - طه: ١٠٩.