دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٥ - ٢ - عدالة الصحابي
١- من هو الصحابي؟
قال البخاري في كتابه: الصحابي من صحب النبيّ صلى الله عليه و آله أو رآه من المسلمين فهو صحابي[١]. وعلى هذا ذكروا أنَّ مثل محمد بن أبي بكر هو صحابي، حيث ولد قبل وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله بثلاثة أشهر وأيّام، كما قد ثبت أنّ امّه أسماء بنت عميس ولدته في حجّة الوداع قبل أن يدخلوا مكة، وذلك في أواخر ذي القعدة سنة (٢٠ ه)[٢].
وقال عليّ ابن المديني في تعريف الصحابي: هو من صحب النبيّ أو رآه ساعة من نهار فهو من اصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله.
وقال ابن حجر: «أصح ما وقفت عليه من ذلك أنَّ الصحابي من لقي النبيّ صلى الله عليه و آله مؤمناً به ومات على الإسلام، فيدخل من لقيَهُ ومن طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى»[٣].
هذا ولكن ابن حجر العسقلاني ذكر في شرحه لتعريف الصحابي: أن ببعض الملازمة بين النبيّوالذي رآه.
٢- عدالة الصحابي
إنَّ الاختلاف في عدالة الصحابي شيء قائم بين المسلمين، فقد ذهب قوم الى الغلو في الصحابة- فقضوا بعدالتهم جميعاً حتى من انغمس منهم في الفتنة أو نزل الكتاب بقدحه وذمه- وأنّه من تكلم عنهم بشيء فشكّ في واحد منهم
[١] - فتح الباري: ج ٣ ص ٢.
[٢] - مقدمة كتاب الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر، ص ٤ عنه أضواء على السنة المحمدية: ٣٤١- ٣٤٢.
[٣] - المصدر السابق.