دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٩ - الإشكالات على الكتاب
الحديث الصحيح ليكون مجموعاً عندي وعند مَنْ يكتبه عنّي، ولا يرتاب في صحتها، ولم أقل إنَّ ما سواه ضعيف. فقبل عذره وحدّثه[١].
٢- لقد وضع الحافظ الرشيد العطّار كتاباً على الأحاديث المقطوعة، المخرجة في صحيح مسلم سمّاه (الفوائد المجموعة في شأن ما وقع في مسلم من الأحاديث المقطوعة) ولا بأس بالتنبيه على أنّ القطع عند العامة، هو ما روي بلفظ (عن) وعلى هذا فقد وقع في صحيحي مسلم والبخاري من هذا النوع الشيء الكثير، ونحن وإنْ لم نقبل أنَّ هذا النحو من الانقطاع إذا كان الراوي ثقة مأموناً حافظاً، إلّاأنّ الشيء الذي ننكره على أبناء العامة هو قولهم: ما كان مروياً بلفظ (عن)، في غير الصحيحين فمنقطع، وما كان في الصحيحين فمحمول على الإتصال!!.
٣- رواية مسلم عن الضعفاء، فقد روى عن ليث بن أبي سليم وغيره من الضعفاء، وهم من الكثرة قد يصدق على أكثرهم الجرح فضلًا عن الضعف، وقد جرد العلماء المجروحين في كتب الصحاح الستة التي عند العامة، فذكر الإمام المظفر في كتابه (رجال السنة) منهم الشيء الكثير، وكان مصدره في تضعيفهم كتاب (تهذيب التهذيب) لابن حجر العسقلاني، وكتاب (ميزان الإعتدال)[٢] للذهبي، وقد اشترط على نفسه أن يذكر من المجروحين من طعَن به عالمان أو كثر، وأنْ يكون الطعن شديداً كقولهم: «كذاب أو متهم بالكذب» «متروك» أو «هالك» أو «لا يكتب حديثه» أو «لا شيء» أو «ضعيف جداً» أو «مجمع على ضعفه» أو نحو ذلك.
وإلى هنا نترك الحديث ونختمه عن الصحيحين ونتجه الى كتب السنن عند الجمهور.
[١] - شرح شروط الأئمة الخمسة، للحازمي: ٦٠- ٦٣.
[٢] - في أحوال من ضُعّف، تجد شهادات القوم في« تهذيب التهذيب» و« ميزان الإعتدال».