دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٣ - الاشكالات على الكتاب
وواحد وستون حديثاً. وقال في شرح البخاري: إنَّ عدّته على التحرير ألفان وخمسمائة وثلاثة عشر حديثاً[١].
أقول: فهل الزيادات الحاصلة من الشيخ البخاري، أو من غيره؟ فإنْ لم نعلم ذلك سيسري الشكّ الى كل رواية لإحتمال دسّها من قبل الغير في كتاب الشيخ.
٦- عدم الرواية عن الأئمة وأهل البيت النبوي. فقد قال العلّامة الحجّة السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه الفصول المهمة في تأليف الامّة:
«وأنكى من هذا كله عدم إحتجاج البخاري في صحيحه بأئمة أهل البيت النبوي، إذ لم يرو شيئاً عن الصادق، والكاظم، والرضا، والجواد، والهادي، والزكي العسكري عليهم السلام، وكان معاصراً له؛ ولا روى عن الحسن بن الحسن، ولا عن زيد بن عليّ بن الحسين، ولا عن يحيى بن زيد، ولا عن النفس الزكية محمد بن عبد اللَّه الكامل بن الحسن الرضا بن الحسن السبط، ولا عن أخيه إبراهيم بن عبد اللَّه، ولا عن الحسين الفخ بن عليّ بن الحسين بن الحسن، ولا عن يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن، ولا أخيه إدريس بن عبد اللَّه، ولا عن محمد بن جعفر الصادق، ولا عن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن طباطبا، ولا عن أخيه القاسم الشرسي، ولا عن محمد بن زيد بن عليّ، ولا عن محمد بن القاسم بن عليّ بن عمران شرف بن زين العابدين، صاحب الطالقان المعاصر للبخاري؛ ولا عن غيرهم من أعلام العترة الطاهرة، وأغصان الشجرة الزاهرة، كعبد اللَّه بن الحسن، وعليّ بن جعفر العريضي وغيرهما، ولم يرو شيئاً من حديث سبطه الأكبر وريحانته من الدنيا أبي محمد الحسن المجتبى، سيد شباب أهل الجنة، مع إحتجاجه بداعية الخوارج وأشدّهم عداوة لأهل البيت (عمران بن حطان) القائل في ابن ملجم وضربته
[١] - مقدمة فتح الباري: ١/ ٧٠.