دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٢ - الاشكالات على الكتاب
اجتهاد العلماء فيهم»[١].
٤- الخلل في المتن. قال السيد رشيد رضا عن البخاري: «.... ولكن لا يخلو من أحاديث قليلة في متونها نظر، قد يصدق عليه بعض ما عدّوه من علامة الوضع، كحديث سحر بعضهم للنبي صلى الله عليه و آله الذي أنكره بعض العلماء كالإمام الجصاص من المفسرين المتقدمين والاستاذ الإمام محمد عبده من المتأخرين، لأنَّه معارض بقوله تعالى: وَ قالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً* انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا. هذا وأنَّ في البخاري أحاديث في امور العادات والغرائز ليست من اصول الإيمان ولا فروعه، فإذا تأملتم هذا أو ذاك علمتم أنه ليست- لعلها ليس- من اصول الدين ولا من أركان الإسلام أنْ يؤمن المسلم بكل حديث رواه البخاري مهما يكن موضوعه، بل لم يشترط أحد في صحة الإسلام ولا في معرفته التفصيلية الإطّلاع على صحيح البخاري والإقرار بكل ما فيه»[٢].
٥- اختلاف عدد الروايات. وقد اختلف في عدد روايات صحيح البخاري، فهي على رواية الفربري تزيد على عدد رواية إبراهيم بن معقل النسفي بمائتين، وتزيد عدد روايات النسفي على عدد روايات حماد بن شاكر النسفي بمائة كما ذكره العراقي[٣].
وقد حَرَّر الحافظ ابن حجر في مقدمة شرح الباري انَّ عدة ما في البخاري من المتون الموصولة بلا تكرار الفان وستمائة واثنان حديثاً، ومن المتون المعلّقة المرفوعة مائة وتسعة وخمسون حديثاً، فمجموع ذلك الفان وسبعمائة
[١] - شرح شروط الأئمة الخمسة للحازمي: ٥٨.
[٢] - مجلة المنار: ج ٢٩/ ١٠٤- ١٠٥.
[٣] - شرح شروط الأئمة الخمسة، للحازمي: ٥٨.