دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٥ - الاشكالات على الكتاب
وقد ذكر الإمام كمال الدين بن الهمام في شرح الهداية: «وقول من قال أصح الأحاديث ما في الصحيحين ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم، ثم ما اشتمل على شرطهما[١]، ثم ما اشتمل على شرط أحدهما تحكم لا يجوز التقليد فيه، إذ الأصحيّة ليست إلّالإشتمال رواتهما على الشروط التي اعتبراها، فإنْ فرض وجود تلك الشروط في رواة حديث في غير الكتابين أفلا يكون الحكم بأصحية ما في الكتابين عين التحكم»[٢].
٧- ذكروا إشتمال صحيح البخاري ومسلم على الغرائب في الحديث، فقد ألف الحافظ الضياء المقدسي في ذلك كتاباً سمّاه (غرائب الصحيحين) ذكر فيه ما يزيد على مائتي حديث من الغرائب ...[٣].
٨- ذكر علماء السُنَّة باباً في إبطال قول من زعم أنَّ شرط البخاري إخراج الحديث عن عدلين وهلم جرّا إلى أنْ يتصل الخبر بالنبي صلى الله عليه و آله فقد قال الخوارزمي:
إنَّ هذا حكم من لم يمعن الغوص في حنايا الصحيح، ولو استقرأ الكتاب حقّ الإستقراء لوجد جملة من الكتاب ناقضة عليه دعواه، وأما قول الحاكم: إنَّ اختيار البخاري ومسلم إخراج الحديث عن عدلين الى النبيّ صلى الله عليه و آله فهذا غير صحيح طرداً ولا عكساً، بل لو عكس القضية وحكم كان أسلم له، وقد صرّح بنحو ما قلت من هو أمكن منه في الحديث، وهو أبو حاتم محمد بن حبان البستي، فقد قال: وأما الأخبار فإنَّها كلها أخبار آحاد، لأنَّه ليس يوجد عن النبيّ صلى الله عليه و آله خبر من رواية عدلين روى أحدهما عن عدلين، وكل واحد منهما عن
[١] - زعموا أنَّ شرطهما هو رواية الحديث بواسطة عدلين في كل مرتبة حتى يصل الى النبيّ صلى الله عليه و آله.
[٢] - توجيه النظر، للجزائري ص ١٢٠، وشروط الأئمة الخمسة: ٢٥.
[٣] - شرح شروط الأئمة الخمسة: للحازمي/ ٣١.