دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٨ - مناقشات تفسير علي بن إبراهيم
التفسير ليس هو تفسير القمي.
وقد ذكر صاحب الذريعة[١] قرائن اخرى وحاصل ماذكره: أنَّ الغالب على تفسير القمي ينقل الروايات الواردة عن الإمام الصادق عليه السلام بتوسط أبيه إبراهيم ابن هاشم، وعلى هذا يكون تفسير عليّ بن إبراهيم خالياً عن سائر الأئمة عليهم السلام، وبهذا فقد عمد تلميذ عليّ بن إبراهيم وهو (أبو الفضل العباس بن محمد) الى ادخال بعض روايات الإمام الباقر عليه السلام التي أملاها على أبي الجارود أثناء التفسير، وعمد أيضاً الى إدخال روايات اخرى عن سائر مشايخه مما يتعلق بتفسير الآية، فأدرجها في التفسير إتماماً للفائدة.
وهذا التصرف وقع منه مما بعد أوائل سورة آل عمران، وبالتحديد وقع منه في ص ١٠٢ من قوله تعالى وَ أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَ ما تَدَّخِرُونَ فمن أوّل القرآن الى الموضع المذكور كان يروي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد، ومن الموضع المذكور غَيّر الاسلوب فأخذ ينقل كثيراً عن أبي الجارود رواياته التي ينقلها عن الإمام الباقر عليه السلام، وفي غالب الموارد ينقل عن أبي الجارود، ولكنه في ثلاثة موارد ذكر تمام السند الى أبي الجارود فقال هكذا: أحمد بن محمد الهمداني قال حدثني جعفر بن عبد اللَّه قال حدثنا كثير بن عياش عن زياد بن المنذر أبي الجارود عن أبي جعفر محمد بن عليّ. وتلك الموارد مذكورة في ص ١٠٢، و ص ٢٢٤ من الطبع الجديد.
ثم إنَّ هذا السند هو بعينه الطريق المشهور الى تفسير أبي الجارود، فإنَّه طريق الشيخ في الفهرست والنجاشي حيث يرويان بسندهما الى أحمد بن
[١] - الذريعة: ج ٤/ ص ٣٠٢ ومابعدها.