دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٩ - مناقشات تفسير علي بن إبراهيم
محمد الهمداني هذا المعروف بابن عقدة المتوفّى سنة (٣٣٣ ه) الى آخر السند وهذا السند ضعيف بابن عياش.[١]
٢- إنَّ المقدمة الطويلة التي ذكر فيها تلك العبارة المستشهد بها على توثيق كل رجال السند الواردين في تفسيره، لم يذكر في ابتدائها أنَّها مما حدَّث بها عليّ بن إبراهيم، بل ذكر اسم عليّ بن إبراهيم بعد الفراغ من تلك العبارة وحين الشروع في التفسير حيث قال: «قال أبو الحسن بن إبراهيم الهاشمي القمي فالقرآن منه ناسخ ومنه منسوخ ... الخ» وهذه العبارة قد يستفاد منها أنَّ جميع المقدمة ليس من عليّ بن إبراهيم وإنَّما الذي من عليّ بن إبراهيم يبتديء من بعد العبارة المذكورة وتلك الجملة التي يراد الاستشهاد بها على توثيق كل رجال السند الواردين في تفسيره، مذكورة قبل ذلك.
٣- ومع التنزل عما سبق نقول: توجد قرينة على أنَّ القمي لم يكن بصدد توثيق جميع رواة كتابه. وتلك القرينة هي أنَّه يروي عن أشخاص لا يعرفهم حتى هو، ففي الجزء الأوّل ص ٦٦ يقول حدثني أبي رفعة قال: قال الصادق عليه السلام وفي ج ١/ ص ٩٩ يقول: وحدثني محمد بن يحيى البغدادي، رفع الحديث الى أمير المؤمنين عليه السلام، وفي ج ١/ ص ١٧٩ يقول: حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن الإمام الصادق عليه السلام.
[١] - قال الإمام الخوئي:« كثير بن عياش القطان: أبو سهل، ضعيف تقدم في ترجمة زياد بن المنذر معجم رجال الحديث: ج ١٤/ ص ١٠٧ ترجمه كثيربن عياش، وفي ترجمه زياد بن المنذر ج ٧ قال الشيخ الطوسي: زياد ابن المنذر يُكنّى أبي الجارود، وأخبرنا بالتفسير أحمد بن عبدون أبي بكر الدوري عن ابن عقدة عن أبي عبداللَّه جعفر بن عبد اللَّه بن جعفر بن عبد اللَّه بن جعفر بن محمد بن عليّ بن أبي طالب المحمدي عن كثير بن عياش القطان وكان ضعيفاً. وخرج أيّام أبي السرايا معه فأصابته جراحة- عن زياد بن المنذر أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ص ٣٢١- ٣٢٢.