دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥١ - ٥ - مخالفة آية التطهير وحديث الثقلين
الكلام في متعة الحج.
٥- مخالفة آية التطهير وحديث الثقلين
ذكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي المتوفي سنة (٤٩٠ ه) في كتابه ما لفظه: «ومن الناس من يقول لا إجماع إلّالعترة الرسول، لأنَّهم المخصوصون بقرابة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأسباب العزّ، قال:
إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي
. وقال تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. ولكنا نقول: انواع الكرامة لأهل البيت متفق عليه، ولكن حكم الاجماع الموجب للعلم باعتبار نصوص ومعاني لا يختص ذلك بأهل البيت، والنسب ليس من ذلك في شيء فالتخصيص به يكون زيادة ...»[١].
أقول: إنَّ السرخسي، ذكر حديث الثقلين وذكر آية التطهير، ومعناهما كما هو واضح أنَّ أهل البيت عليهم السلام قد أمر الرسول بالتمسك بهم وجعلهم عاصماً من الضلالة، وقد ذكرت الآية أنهم منزهون من الرجس، مطهرون من الإثم والمعصية. ومفاد النصين كما هو واضح أن العمل على وفق أقوال وأعمال أهل البيت لن تكون معه ضلالة- هذا نوع اختصاص بهم- ولكن السرخسي ذكر أنَّ أتباع غير أهل البيت داخل في مراد هذه الآية، فيكون من الاجتهاد في مقابل النصّ.
[١] - اصول السرخسي: ١/ ٣١٤ طبعة بيروت- دار المعرفة سنة ١٩٧٣ م- ١٣٩٣ ه تحقيق أبو الوفاء الأفغاني.