پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٧٦ - مصادر و روش شناخت
٧٤. يا هشام، انّ الزّرع ينبت في السهل و لا ينبت في الصفا. فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع و لا تعمر في قلب المتكبّر الجبّار، لأنّ اللّه جعل التواضع آلة العقل و جعل التكبّر من آلة الجهل. ألم تعلم أنّ من شمخ إلى السقف برأسه شجّه، و من خفض رأسه استظلّ تحته و أكنّه؟ و كذلك من لم يتواضع للّه خفضه اللّه و من تواضع للّه رفعه؛
٧٥. يا هشام، ما أقبح الفقر بعد الغنى، و أقبح الخطيئة بعد النسك، و أقبح من ذلك العابد للّه ثمّ يترك عبادته؛
٧٦. يا هشام، لا خير في العيش الا لرجلين: لمستمع واع، و عالم ناطق؛
٧٧. يا هشام، ما قسّم بين العباد أفضل من العقل، نوم العاقل أفضل من سهر الجاهل، و ما بعث اللّه نبيّا إلّا عاقلا حتى يكون عقله أفضل من جميع جهد المجتهدين و ما أدّى العبد فريضة من فرائض اللّه حتى عقل عنه؛
٧٨. يا هشام، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اذا رأيتم المؤمن صموتا فادنوا منه، فإنه يلقى الحكمة. و المؤمن قليل الكلام كثير العمل، و المنافق كثير الكلام قليل العمل»؛
٧٩. يا هشام، أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام قل لعبادي: لا يجعلوا بيني و بينهم عالما مفتونا بالدنيا فيصدهم عن ذكري و عن طريق محبتي و مناجاتي، أولئك قطاع الطريق من عبادي، انّ أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة محبّتي و مناجاتي من قلوبهم؛