پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٧٤ - مصادر و روش شناخت
٦٨. يا هشام، اصبر على طاعة اللّه و اصبر عن معاصي اللّه، فإنّما الدنيا ساعة، فما مضى منها فليس تجد له سرورا و لا حزنا، و ما لم يأت منها فليس تعرفه، فاصبر على تلك الساعة التي أنت فيها فكأنك قد اغتبطت؛
٦٩. يا هشام، مثل الدنيا مثل ماء البحر كلّما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتى يقتله؛
٧٠. يا هشام، ايّاك و الكبر، فانّه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر. الكبر رداء اللّه، فمن نازعه رداءه أكبّه اللّه في النار على وجهه؛
٧١. يا هشام، ليس منا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم، فإن عمل حسنا استزاد منه، و ان عمل سيئا استغفر اللّه منه و تاب اليه؛
٧٢. يا هشام، تمثلت الدنيا للمسيح عليه السّلام في صورة امرأة زرقاء فقال لها: كم تزوجت؟ فقالت: كثيرا، قال: فكلّ طلّقك؟ قالت: لا بل كلا قتلت. قال المسيح عليه السّلام: فويح لازواجك الباقين، كيف لا يعتبرون بالماضين؛
٧٣. يا هشام، انّ ضوء الجسد في عينه، فإن كان البصر مضيئا استضاء الجسد كله.
و إنّ ضوء الروح العقل، فإذا كان العبد عاقلا كان عالما بربّه و اذا كان عالما بربّه أبصر دينه، و ان كان جاهلا بربه لم يقم له دين. و كما لا يقوم الجسد إلّا بالنفس الحيّة، فكذلك لا يقوم الدين إلّا بالنيّة الصادقة، و لا تثبت النيّة الصادقة إلّا بالعقل؛