مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٩ - الأقسام المشتركة
الادراج[١] الحرام إلى الصدوق (قدس سره) في من لا يحضره الفقيه فمشكل جدّاً.
الثامن: المشهور.
و هو ما رواه رواةٌ كثيرون بحيث شاع نقله عند أهل الحديث أو ما شاع نقله عند أهل الحديث و عند غيرهم.
و قد مثّل له الشهيد (قدس سره) في الدراية[٢] بحديث: «انما الاعمال بالنيّات». و مثاله في الفقه كثير. و هذه الشهرة هي التي تنفع في الترجيح بين الأحاديث المتعارضة، دون ما اشتهر نقله و الاستدلال به بين الفقهاء مطلقاً، بلا فرق بين المتقدمين منهم و المتأخرين.
و يعبّر عن الشهرة بهذا المعنى بالشهرة الروائية و هي التي قد أشير إلى الترجيح بها بين الروايات المتعارضة في مرفوعة زرارة السابقة آنفاً.
و أقلّ ما تتحقق به الشهرة الروائية بلوغ عدد رواته في بعض المراتب ثلاثة فما فوق و لذا تكون أعمّ من المستفيض مطلقاً حيث يختصّ المستفيض بما زاد عدد رواته عن اثنين أو ثلاثة في جميع
[١] -/ كما نقل عن المولى علي كني في توضيح المقال/ ص ٥٩.
[٢] -/ الدراية/ ص ٣٣.