مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٠ - الأقسام المختصّة بالضعيف
اسم المعصوم السابق ذكره في اللفظ أو الكتابة لخرج الخبر عن كونه مضمراً و يكون من قبيل المسند المتصل.
و على أىّ حال فالاضمار إن كان ممّن لا يكون من عادته الرواية عن غير المعصوم لا يضر بحجية الخبر مثل محمد بن مسلم و زرارة و سماعة و يونس بن عبدالرحمان و نحوهم من اجلاء أصحاب الامام و الخِصّيصين له.
التاسع: المرسل.
و هو ما رواه الراوي عن المعصوم (عليه السلام) مع عدم إدراكه له (عليه السلام) أو رواه عن الامام بغير واسطةٍ. أو تَرَك ذكر اسم الواسطة عمداً لأجل الاختصار كما هو دأب الصدوق (قدس سره) أو لنسيانها كما في ابن أبي عمير بسبب ضياع كتبه في أيام الحبس. فلو كان المحذوف شخصاً واحداً يُطلق عليه عنوان المقطوع و المنقطع و إن كان أكثر يطلق عليه المُعَضَّل.
ثم إن المرسل ليس حجةً بمقتضى القاعدة نظراً إلى الجهل بحال الواسطة المحذوفة. نعم إذا علم تحرُّز المرسل عن الرواية عن غير الثقة كالمشايخ الثلاثة (و هم ابن أبي عمير و البزنطي و صفوان). و قد يقال بذلك أيضاً في حق غير هؤلاء أيضاً. و قد وقع في ذلك بحث مفصل بين العلماء المحققين من أهل الدراية و الأصوليين و الفقهاء.
و أفرد بعضٌ في ذلك رسالة مستقلّة. و إنّ لنا تحقيقاً في ذلك سوف نتعرّض له مع رعاية الاختصار.