مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٨ - رأي المحقق النائيني
تعبديٌ فلا دلالة للآية على جبر ضعف الخبرالضعيف بعمل المشهور.
و بعبارة أخرى: فتوى المشهور غير حجّة على الفرض و انّ الخبر الضعيف أيضاً لاحجية له في نفسه. و انضمام غير الحجة إلى مثله لا يوجب الحجية.
و أمّا توجيه ذلك: بأن عمل المشهور بالخبر الضعيف توثيق عملي للراوي فيثبت به كون الراوي ثقةً.
ففيه: أنّ العمل مجمل لا يُعلم وجهه. فيحتمل استناد عملهم إلى قرائن على صدق الخبر أو على مطابقة مضمونه للواقع أو ما هو موجود في الأصول و الجوامع الروائية المعتبرة و كانت تلك القرائن موجودة عندهم و لم تصل إلينا تلك القرائن و لا تلك الكتب. فلا ربط لعمل المشهور بتوثيق الراوي.
و أما الإشكال: بأنّا سلّمنا عدم كون عمل المشهور توثيقاً للراوي و لكن عمدة ملاك حجية خبر الثقة هو الاطمئنان بصدوره عن المعصوم (عليه السلام). و من الواضح أنّ استناد قدماء الأصحاب في مقام الفتوى إلى رواية يكشف بحسب العادة عن اطلاعهم على قرائن أوجبت اطمينانهم بصدورها بحيث صار مدركاً لفتواهم. لأنهم كانوا قريبين إلى عصر الأئمة (عليهم السلام) و مطّلعين على قرائن حافّةٍ بالخبر من حيث أصل الصدور و جهته.
فالجواب: أنّ الشهرة الفتوائية- و لو كانت استنادية- لم يقم دليل على اعتبار الظنّ الحاصل منها، إلا أن توجب الوثوق و الاطمئنان