مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٧ - فائدة تنويع الحديث إلى الانواع الاربعة
بأن راويه ضعيف. و أيضاً يلزم كون البحث عن أحوال الرجال عبثاً و هو خلاف اجماع المتقدّمين و المتأخّرين، بل النصوص عن الأئمة (عليهم السلام) كثيرة في توثيق الرجال و تضعيفهم.
قلت: أما تضعيف الشيخ (قدس سره) بعض الاحاديث بضعف الراوي فهو تضعيف غير حقيقي لما تقدّم و انّما هو تضعيف ظاهرٌ. و مثله كثيرٌ من تعليلاته كما أشار إليه صاحب المنتقى في بعض مباحثه.
و ما ذكره في أول التهذيب من رجوع بعض الشيعة عن التشيع بسبب اختلاف الحديث فهو كثيراً ما يُرجّح بترجيحات العامّة. على أن الأقرب هناك أنّ مراده انه ضعيف بالنسبة إلى قوَّة معارضه لا ضعيفٌ في نفسه فلا ينافي ثبوته. و مما يوضح ذلك أنّه لا يذكره إلا في مقام التعارض.
بل في بعض مواضع التعارض أيضاً فانّه يقول: هذا ضعيف لأنّ راويه فلانٌ ضعيف. ثم نراه يعمل برواية ذلك الراوي بعينه، بل برواية من هو أضعف منه في مواضع لا تُحصى.
و كثيراً ما يضعّف الحديث بأنه مرسل ثم يستدل بالحديث المرسل. بل كثيراً ما يعمل بالمراسيل و برواية الضعفاء و يَرُدّ المسند و رواية الثقات و هو صريح في المعنى الذي قلنا.[١]
فائدة تنويع الحديث إلى الانواع الاربعة
[١] -/ الوسائل/ ج ٢٠/ ص ١١١.