مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٧ - مرسلات الذين عُرفوا بأنّهم لا يروون و لا يرسلون إلا عن ثقة
الأصحاب الذين سوَّوا بين مراسيل هؤلاء و بين مسانيدهم و اعتمدوا عليه بل نقل بعضهم اتفاق الأصحاب عليه و نكتفى هنا بذكر عبائر بعضهم.
فمنهم: السيد علي بن الطاووس قدس سره (المتوفى سنة ٦٦٤ هق) في فلاح السائل- بعد نقل حديث عن أمالي الصدوق بسند ينتهى إلى محمد بن أبي عمير عمن سمع أبا عبداللَّه-: «رواة الحديث ثقات بالاتفاق و مراسيل محمد بن أبي عمير كالمسانيد عند أهل الوفاق».
و لكن خالفه أخوه السيد احمد بن طاووس قدس سره (المتوفى سنة ٦٧٣ هق) و سيأتى عين عبارته.
و منهم: المحقق قدس سره (صاحب الشرايع) قال في المعتبر في بحث الكر: «الثالثة رواية محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه (عليه السلام) ٠٠٠ و لا طعن في هذه بطريق الارسال لعمل الأصحاب بمراسيل ابن أبي عمير».[١]
منهم: العلامة (قدس سره). قال في النهاية: «الوجه المنع، إلا إذا عُرِف أنّ الراوي فيه لا يُرسل إلا عن عدل كمراسيل محمد بن أبي عمير في الرواية».
و قال الشهيد الأول (قدس سره) في الذكرى في أحكام اقسام الخبر: «أو كان مرسله معلوم التحرُّز عن الرواية عن مجروحٍ. و لهذا قُبِلَت مراسيل ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن أبي نصر
[١] -/ المعتبر/ الطبع الحديث/ ج ١/ ص ٤٧ و الطبع الحجري/ ص ١٠.