مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٨ - تنقيح الأقوال
و قد أشكل عليه المحقق المامقاني (قدس سره) بأنّ كون المواعظ و القصص محض الخير لا يسوّغ نسبة الخبر إلى المعصوم (عليه السلام) من دون طريق معتبر، و ان نصوص المقام ليست بصدد بيان ما فهموا منها من حجية الأخبار الواردة في ذلك.
و قد استظهر السيد الحكيم (قدس سره) هذا القول من فتوى المشهور بالاستحباب بدلالة الخبر الضعيف. حيث قال بعد بيان الأقوال الثلاثة في المقام: «و ظاهر فتوى المشهور بالاستحباب بمجرد ورود الخبر الضعيف الدال على وجوب الفعل أو استحبابه هو الاول حتى اشتهر تعليل ذلك بالتسامح في أدلة السنن إذ لولا إستفادتهم من الأخبار المذكورة ذلك لم يكن وجه لإفتاء العامي بالاستحباب بمجرد عثور المجتهد على الخبر و عدم عثور العامي عليه، بل اللازم على تقدير استفادتهم منها الثاني الفتوى باستحباب الفعل الذي بلغ المكلف عليه الثواب و لا يكون مستحباً في حق العامي إلا إذا عثر على الخبر الدال على ترتب الثواب عليه، إلا أن يكونوا قد فهموا من البلوغ الطريقية المحضة إلى نفس الوجود الواقعي بحيث تدل على استحباب الفعل الذي يوجد خبر يدل على ترتب الثواب عليه و ان لم يبلغ المكلّف».[١]
و ممّن نسب هذا القول إلى المشهور هو السيد الخوئي (قدس سره) حيث جعل هذا القول ثاني الأقوال الثلاثة في كلامه ثم قال: «و المناسب لما اشتهر بين الفقهاء من قاعدة التسامح في أدلّة السنن هو الاحتمال
[١] -/ حقائق الأصول/ ج ٢ ص ٢٦٨.