مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٦ - الخبر الضعيف
ما اشتمل طريقه على مجروح أو مجهول.
و لا يخفى أنّه كلّما كَثُر عدد الرُّواة المجروحين و المجهولين في طبقات طريق الحديث يشتدّ ضعفه. و لذا تختلف درجات الحديث الضعيف في الضعف كاختلاف الصحيح و الحسن و الموثق في الاعتبار بلحاظ كثرة وقوع العدول و الأجلّاء و قلّتهم في طريقها كما أشار إليه الشهيد (قدس سره).[١]
ثم إنّ للمحدّث المحقق الشيخ الحرّ العاملي (قدس سره) كلاماً نافعاً في معاني الخبر الضعيف يحتوي نكاتٍ مهمة لا تخلو من الفائدة.
قال (قدس سره): «و للضعيف عندهم (أي القدماء) ثلاثة معانٍ مقابلة المعنى الصحيح. أحدها: ما لم يُعلم وروده عن المعصوم (عليه السلام) بشئٍ من القرائن. ثانيها: ما عُلِم وروده و ظهر له معارض أقوى منه. ثالثها:
ما علم عدم صحة مضمونه في الواقع لمخالفته للضروريات و نحوها. فتضعيف الشيخ (قدس سره) لبعض الاحاديث المذكورة معناه أنّ الحديث ضعيف بالنسبة إلى معارضه، و إن علم ثبوته بالقرائن.
و أمّا الضعيف الذي لم يثبت عن المعصوم (عليه السلام) و لم يُعلم كون مضمونه حقاً فقد علم بالتتبع و النقل أنّهم ما كانوا يثبتونه في كتاب معتمد و لا يهتمون بروايته بل ينُصُّون على عدم صحته».[٢]
ثم قال (قدس سره): فان قلت: إنّ الشيخ كثيراً ما يضعّف الحديث معلّلًا
[١] -/ الدراية/ ص ٢٤-/ ٢٥.
[٢] -/ الوسائل/ ج ٢٠/ ص ١٠٨.