مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥ - مبدأ هذا التنويع و علّته
أقسام أخرى».[١]
مبدأ هذا التنويع و علّته
المعروف أنّ تنويع الحديث إلى الأقسام الأربعة اصطلاح حادث بين المتأخرين و لم يكن معهوداً مشتهراً بين قدماء الأصحاب. نظراً إلى أنّ ملاك اعتبار الخبر عندهم لمّا كان احتفاف الخبر بقرائن مفيدة للوثوق بصدوره فلذاكان الخبر عندهم إمّا صحيحاً لأجل احتفافه بالقرائن أو ضعيفاً لعدم احتفافه بها ٠
و لذا قال الشيخ حسن بن الشهيد الثاني (المتوفّى سنة ١٠١١ ه ٠ ق):
«فان القدماء لا علم لهم بهذا الاصطلاح قطعاً لاستغنائهم عنه في الغالب بكثرة القرائن الدّالة على صدق الخبر. و إذا أُطلقت الصحة في كلام من تقدَّم فمرادهم منها الثبوت أو الصدق ٠٠٠ و توسَّعوا في طُرُق الروايات و أوردوا في كتبهم ما اقتضى رأيُهم ايراده من غير إلتفات إلى التفرقة بين صحيح الطريق و ضعيفه ٠٠٠ اعتماداً منهم في الغالب على القرائن المقتضية لقبول ما دخل الضعف في طريقه».[٢]
[١] -/ الدراية/ ص ٢٩-/ ٣٠ ٠
[٢] -/ منتقي الجمان/ ج ١/ ص ٣-/ ١٣ ٠