مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٤ - رأي المحقق النائيني
حاصل كلام المحقق العراقي (قدس سره) في المقام.
و لكن يرد على ذلك: أنّ في كثير من الفروعات الفقهية لم يعلم رأي المشهور فيها عملًا أو إعراضاً لعدم تعرّضهم إليها. و لا قرينة أخرى توجب الوثوق النوعي بصدور الخبر. و عليه فكما مصدر لاستنباط هذه الفروعات إلا الخبر فكذلك لا طريق للوثوق بصدورها إلا الفحص عن أحوال رجال سنده. و عليه فالحاجة إلى علم الرجال ممّا لا ينبغي التشكيك فيه.
رأي المحقق الاصفهاني
(قدس سره)
و قد أنكر المحقق الاصفهاني (قدس سره) صغرى انجبار ضعف الخبر بالشهرة الفتوائية بالتشكيك في إحراز استناد المشهور في فتاواهم إلى الخبر الضعيف حيث قال: «نعم، الانصاف أنّ استناد المشهور إذا كشَفَ عن ظفر الكل بموجب الوثوق كان ذلك مفيداً للوثوق نوعاً.
لكنّه غالباً ليس كذلك، بل الغالب في تحقق الشهرة تبعية المتأخّر للمتقدّم في الاستناد إلى ما استُنِدَ إليه لحسن ظنّه به».[١]
رأي المحقق النائيني
(قدس سره)
أما المحقق النائيني (قدس سره) فبعد ما قسم الشهرة إلى روائية و فتوائية مطابقية و عملية استنادية صرف عنان الكلام إلى النوع
[١] -/ نهاية الدراية/ طبع آل البيت/ ج ٣/ ص ٤٣٥.