مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٧ - رأي الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس سره)
الأئمة (عليهم السلام). فلا يصح ما ذهب إليه هذا العلَم من انجبار ضعف الخبر بفتوى مشهور المتأخرين.
رأي الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس سره)
حاصل كلام الشيخ الأنصارى (قدس سره)[١] أنّ جبر ضعف الخبر بالشهرة الفتوائية من القدماء إن كان لأجل إفادتها الظن بالصدور ففيه:
أولًا: أنّها لا تفيد ذلك بل غاية مفادها كون صدور الحكم من الشارع مطابقاً لمضمون الخبر. و ثانياً: انّ أكثر العلماء لا يقولون بحجيّة الخبر لمجرّد الظن بصدوره مثل الخبر الموّثق من غير الامامي حيث اشترطوا في حجية الخبر ايمان الراوي. و الاشكال:
بان خبر غير الامامي انّما خرج عن تحت عموم دليل الاعتبار بدليل خاص مثل منطوق آية النبأ و قوله (عليه السلام): «لا تأخذنَّ معالم دينك من غير شيعتنا»[٢]، مدفوع: بأن الدليل الخاص لو أخرج ما لا يفيد الظن فلا يشمل الموثّق. و لو أخرج ما يعمّ مظنون الصدور فلا فرق بين خبر غير الامامي المنجبر بالشهرة و بين الخبر الموثق في خروجهما عن تحت دليل الاعتبار و إن كان انجباره لدليل خاص فهو ممنوع. و بالجملة فالفرق بين الخبر الضعيف المطابق لفتوى
[١] -/ فرائد الأصول/ ص ١٨٠.
[٢] -/ الوسائل/ ج ١٨/ ب ١١/ ص ١٠٩/ رواية ٤٢.