مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦ - طرق تحمّل الحديث
لفظٍ من ذلك كذبٌ، لأنّ المخبِر ما خبّر، كما أنّه ما حدّث. و أكثر ما يمكن أن يدّعى أنّ تعارف أسباب الحديث أثّر في أنّ الاجازة جارية مجرى أن يقول في كتاب بعينه: هذا حديثي وسماعي فيجوز العمل به عند من عمل بأخبار الآحاد فأمّا أن يروي فيقول اخبرني أوحدثني فذلك كذب».[١]
الرابع: المناولة بأن يناول الشيخ كتابه و يدفعه إلى الطالب الراوي فيقول له هذا سماعي. و كتابي و اعتبر السيد المرتضى (قدس سره) في الذريعة[٢] كونها بالمشافهة و لكن الظاهر تحققها بالكتابة أو ببعث الرسول، ممّا يطمئنّ به أو يكون حجّة شرعية على كونها قول الشيخ نفسه.
فأنكر الشهيد (قدس سره) اعتبارها و لم يجوّز نقل الحديث بطريق المناولة ما دام لم يقترن بالاجازة. و قد ذهب إلى عكسه السيد المرتضى (قدس سره) فقال بأنها في حكم القرائة. حيث يُقِرّ الشيخ و يعترف بكون الكتاب أو الأصل الذي دفعه حديثه و سماعه. و هو حجّة و يجري مجرى القرائة عليه و اعترافه بأن المقروء حديثه.[٣] بلا دخل للاجازة في اعتبارها حيث أنكر (قدس سره) اعتبار الاجازة وما لم يكن معتبراًفي نفسه كيف يوجب اعتبار غيره!. و الحق في المقام مع السيد المرتضى (قدس سره). و الوجه في ذلك يتضح بالتأمل في بيانه و فيما
[١] -/ الذريعة إلى أصول الشريعة/ للسيد المرتضى رحمه الله/ ج ٢/ ص ٨٦ و ٨٥.
[٢] -/ الذريعة إلى أصول الشريعة/ للسيد المرتضى رحمه الله/ ج ٢/ ص ٨٦ و ٨٥.
[٣] -/ الذريعة/ ج ٢/ ص ٨٥.