مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧ - طرق تحمّل الحديث
قلناه.
الخامس: المكاتبة: بأن يكاتب الشيخ غيره مضمون المناولة و هو أيضاً حجّة كما أشرنا إليه. لكن المناولة بالمشافهة أقوى من المكاتبة كما قال السيد المرتضى (قدس سره)[١]: و المناولة أقوى من المكاتبة لأنّ المكاتبة هو أن يكتب إليه مثلًا و هو غائب عنه-: انّ الذي صحّ من الكتاب الفلان هو سماعي.
و يُعلم من خلال كلامه اعتبار المكاتبة أيضاً كالمناولة.
و أصدق شاهدٍ على اعتبار المكاتبة ما ورد من المكاتبات الكثيرة عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) مع أصحابهم.
السادس: الوصية بأن يوصي الشيخ إلى شخص بمضمون المناولة. و هي أيضاً حجّة في قوة المكاتبة إذا كانت بالمكاتبة. وعلى أي حال فالأقوى اعتبارها إذا ثبتت بالحجّة الشرعية.
و في حكمه اعلام الشيخ بأن الكتاب أو الفهرست أو الأصل أو الرواية الفلانية له فلو ثبت ذلك عند الراوي بالحجّة المعتبرة لا اشكال في روايته عنه.
السابع: الوجادة: و هي أن يجد الراوي كتاباً أو أصلًا أو رواية مكتوبة لغيره فيروي عنه بقوله مثلًا: «وجدت في كتاب فلان أو أصله أو بخطّه». مقتضي التحقيق جواز الرواية بهذا الطريق لو ثبت ذلك عنده بالحجة المعتبرة أو تيقن به بأن يعرف خطَّه بلا فرق بين
[١] -/ الذريعة/ ج ٢/ ص ٨٥.