مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢ - شرايط تحمّل الحديث ونقله
شرايط تحمّل الحديث ونقله
إنّ لتحمّل الحديث و نقله طرقاً ذَكَرها الشهيد (قدس سره) في الدراية[١] و المامقاني (قدس سره) في مقباس الهداية[٢] و غيرهما. و قد ذكروا لتحمّل الحديث و نقله شرائط أيضاً.
أما تحمّل الحديث فانّما يُعتبر فيه التمييز و معناه هو الفرق بين الحديث الصادر عن المعصوم (عليه السلام) و بين غيره. و لا يعتبر البلوغ في تحمّل الحديث، نظراً إلى استقرار بناء العقلاء بل سيرة المتشرعة على تحمّل غير البالغ كما قال الشهيد (قدس سره): «و لم يزل الناس يُسمعون الصبيان و يُحضِرونهم مجالس التحديث و يعتدون بروايتهم لذلك بعد البلوغ و خالف في ذلك الشذوذ فشرطوا فيه البلوغ».[٣] بل الأصح عدم اعتبار الاسلام في حال تحمّل الحديث. فَمن تحمَّل حديثاً حال كفره ثم نقله بعد اسلامه يصح نقله إذا كان واجداً لشرائط النقل. كما قال الشهيد (قدس سره) في الدراية[٤]: و قد اتفق ذلك للصحابة
[١] -/ الدراية للشهيد الثاني/ ص ٨٢-/ ١٠٧.
[٢] -/ مقباس الهداية/ ج ٣/ ص ٦٥-/ ١٨٧.
[٣] -/ الدراية للشهيد الثاني قدس سره/ ص ٨٣.
[٤] -/ الدراية/ ص ٨٢ و ٨٣.