مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٠ - تنقيح الآراء
و قد نسب ذلك في الحدائق[١] إلى صاحب المدارك بأنّه صرّح في غير موضع بأنّ الأضمار في الأخبار غير مُضرٍّ. و في موضع آخر[٢] نسب ذلك إليه و إلى غيره من الأصحاب.
و يظهر منه في موضع آخر أنّه استقرّ رأيُه على ذلك حيث قال- بعد الاستدلال برواية زرارة الدالة على إجزاء غسلٍ واحد عن أغسال متعّدة-: «إنّ الاضمار الواقع في أخبارنا- سيّما إذا كان المضمر من أجلّاء الرواة و أعيانهم، كما حقّقناه في موضع آخر و صرّح به جُملةٌ من أصحابنا المتأخرين- غير مضرٍّ».[٣]
الثالث: التفصيل بين كون الراوي المضمِر من أجلّة الرواة و فقهائهم و بين غيرهم. فيُقال لحجية مضمرات الطائفة الأولى دون الثانية.
و قد نسب المحقق المامقانى قدس سره[٤] هذا التفصيل إلى بعض المحققين. و أيضاً نسب ذلك إلى الأصحاب في الحدائق[٥] حيث
[١] -/ الحدائق الناضرة/ ج ٣/ ص ١٩٩.
[٢] -/ الحدائق الناضرة/ ج ٤/ ص ٤٦.
[٣] -/ الحدائق الناضرة/ ج ٢/ ص ٢٠٠.
[٤] -/ مقباس الهذاية/ ج ١/ ص ٣٠٤.
[٥] -/ الحدائق الناضرة/ ج ٢٣/ ص ٦٢٥.