مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٩ - كلام المحقق الخراساني
الخبر الضعيف الذي أحرز استناد مشهور القدماء إليه في فتواهم. و يرد على إشكاله الثاني: بانه يبتني على عدم اعتبار الخبر الموثق. و لكنه ممنوع. حيث لانسلّم الاشتهار على عدم اعتبار الخبر الموثق بل اتفق المتأخّرون من الفقهاء و المحدّثين على اعتباره و هو مقتضى التحقيق كما يأتي دليله في محلّه. و أمّا قياس الأولوية المستند إلى الوجوه العقلية و الاستقرائية و الاستحسانية فلا اعتبار له في مذهبنا لما ورد المنع عن العمل به في النصوص المتواترة. فقياس فتوى مشهور القدماء بهذه الأمور مع الفارق.
هذا و لكن الانصاف تمامية دلالة منطوق آية النبأ على انجبار ضعفه بعمل المشهور نظراً إلى حصول التبيّن بالفحص عن آراء قدماء الأصحاب. و ذلك لما سيأتي من كون فتواهم بمضمون خبر ضعيف موجب للوثوق النوعي بصدوره و لا ريب في صدق التبيّن عليه.
كلام المحقق الخراساني
(قدس سره)
أشكل المحقق الخراساني (قدس سره) في الحاشية[١] على الشيخ (قدس سره) بأنّ مجرد موافقة مضمون الخبر الضعيف لفتوى المشهور، و إن لا يجبر ضعفه. إذ غاية ما يلزم من فتوى المشهور كون المفتى به مرضياً عند الأئمة (عليهم السلام). و لا ملازمة بينه و بين الوثوق بصدور متن
[١] -/ حاشية فرائد الأصول/ ص ١٠٧.