مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٧ - الأقسام المختصّة بالضعيف
الرابع: المدلّس.
و هو ما خفى عيبه. و التدليس إمّا في الاسناد، بأن يروى الراوي عمّن لقيه أو عاصره ما لم يسمعه منه على وجهٍ يوهم أنّه سمع منه و هو في حكم المقطوع و المرسل في الضعف مطلقاً، سواءٌ كان بعبارة «حدّثنا أو أخبرنا» أو «قال فلان أو عن فلان». بلا فرقٍ بينهما في أصل الضعف و عدم الاعتبار. إذا عُرِف الراوي بالتدليس و إن كان التعبير الأوّل كذباً دون الثاني. و انّما الفرق بينهما أنّ الأوّل يُسقِط الراوي عن العدالة دون الثاني. لأنّ مدلوله أعمُّ من التدليس. بل الأول ليس في الحقيقة من التدليس لكونه من قبيل الكذب و لا فرق في ذلك أيضاً بين التدليس في الاسناد على النحو الثاني و بينه باسقاط اسم راوٍ لضعفه أو صغر سنّه لأجل أن يحسن بذلك الحديث.
و إما بذكر الشيخ المروي عنه باسم أو كنيةٍ غير معروف لغرضٍ من الاغراض. و إنّ هذا القسم من التدليس لا يضرّ باعتبار السند إلا إذا أوجب الجهل بحال الشيخ المروي عنه و اما ما قال في الرواشح[١] من الحكم باعتبار روايته معلّلًا بان موضوع الحجية في آية النبأ هو خبر من لم يثبت فسقه. ففيه: أن ذلك إنّما فيمن أمكن الفحص في حاله و المجهول لا يمكن الفحص عن حالة.
ثم إنّ في موارد اضرار التدليس باعتبار السند يسقط الخبر عن
[١] -/ الرواشح/ ص ١٨٨.