مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٤
العقلاء و هو ما إذا احتفّ بالقرائن القطعية الموجبة للعلم بمفاد الخبر عادة كالأخبارعن مرض شخص مع وجود أمارات المرض في نبضه و لونه أو عن موت شخص مع أمارات في جسده أو كثرة تردّد الناس إلى بيته و آثار العزاء و نحو ذلك.
و إنّ أخبار الآحاد المحفوفة بالقرائن القطعية قد حصلت كثيراً لقدماءِ الأصحاب مثل الشيخين و من تقدّمهما.
٢-/ لا يعتبر اتحاد ألفاظ جميع الأخبار في المستفيض كما يظهر من عبائر بعض الأصحاب بل تتحقق الاستفاضة باتحاد المعنى و إن تغايرت الألفاظ كما نسب ذلك[١] إلى صاحبي الرياض و الجواهر.
فهو-/ كالمتواتر-/ لفظي و معنوى. و الواقع منه غالباً هو النوع الثاني.
٣-/ سبق معنيان للخبر المشهور و له معنى ثالث و هو ما اشتهر من الأخبار في ألسنة الأصحاب من العلماء و الفقهاء. ولكن المقصود من قوله (عليه السلام) خذ بما اشتهر بين أصحابك ليس هذا المعنى الأخير بل المقصود هو المعنيان الأوّلان كما قال في مقباس الهداية.[٢]
السُّنَّة
و هي لغةً الطريقة و السيرة و يعبّر عنها في اللّغة الفارسية ب «روش». و منه قوله تعالى: «و لن تجد لسنة اللَّه تبديلًا» الاحزاب/ ٦٢.
و في الاصطلاح: فقد يقال إنّها ما صدر عن النبي (صلى الله عليه و آله) من قول أو
[١] -/ مقباس الهداية/ ج ١/ ص ١٣٠-/ ١٣١.
[٢] -/ مقباس الهداية/ ج ١/ ص ١٣٠-/ ١٣١.