مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦ - الخبر الصحيح في اصطلاح المتأخّرين
الحديث بلحاظ أحوال رجاله.
و ثالثاً: انّ ابن طاووس لم يكن مخترعاً لتنويع الحديث بهذه الأنواع الأربعة. بل نشأ هذا الاصطلاح من دَيْدن القدماء و سيرتهم في العمل بالروايات و تمييز صحيحها عن سقيمها.
الخبر الصحيح في اصطلاح المتأخّرين
قال الشهيد (قدس سره) في الدراية ما حاصله: إنّ أصول الحديث أربعة و ساير الأقسام ترجع إليها. و هي: الصحيح و الحسن والموثق و الضعيف ٠
ثم عرَّف الصحيح بانّه ما اتّصل سنده إلى المعصوم (عليه السلام) بنقل إمامي عدلٍ عن مثله في جميع الطبقات. فخرج باتصال السند المقطوع. لأنّه لايُسمّى صحيحاً و ان كان رجال طريقه عدولًا. و خرج بقيد العدل الموثّق لأنّ العدل يطلق على الامامي الثقة و الموثّق ما وقع في طريقه ثقةٌ غيرُ إماميٍّ. و خرج بالإمامي العدل الحسن لأنّه ما وقع في طريقه إمامي ممدوحٌ لم يثبت وثاقته بتوثيق أحدٍ و إن مدحه الأصحاب. و خرج بقيد جميع الطبقات ما وقع في بعض طبقاته من لم يكن بالوصف المذكور. لأن عنوان الحديث يتبع أخسّ رواته.
ثم قال (قدس سره): و إن اعتراه شذوذ. فلا يضرّ طروُّ الشذوذ بصحة الحديث على خلاف ما اصطلح عليه العامّة في تعريف الحديث. حيث اعتبروا سلامته من الشذوذ و العلّة.
و قد يُطلق الصحيح على ما كان رجال طريقه عدولًا إماميةً و ان