مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٦ - مرسلات الذين عُرفوا بأنّهم لا يروون و لا يرسلون إلا عن ثقة
المامقاني (قدس سره).[١]
و منهم: ابن الجنيد الاسكافي حيث جعل الشهيد (قدس سره) في الذكرى[٢] مرسَله في قوة المسند معلّلًا بانه من اعاظم العلماء.
و منهم النجّاشي فحُكي عن الشيخ البهائي (قدس سره) و صاحب تكملة الرجال أنّ مراسيل النجاشي كمسانيده إلى غير ذلك من أعاظم المحدثين فجُعِل مراسيلهم في حكم المسانيد.
ثم إنّ البحث في المقامين: الأول: في مرسلات خصوص المشايخ الثلاثة المذكورين فيكلام الشيخ (قدس سره) في العدة. الثاني: في مرسلات غيرهم ممّن قيل في حقهم انهم لا يرسلون إلا عن ثقة.
أما المقام الأول فقد عرفت كلام الشيخ (قدس سره) في حق هؤلاء الثلاثة.
و نظيره كلام النجاشي لكنه في خصوص ابن أبي عمير. حيث قال: و قيل انّ أخته دَفنت كتبه في حال استتاره و كونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب و قيل بل تركَتْها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت فحدّث من حفظه و ممّا كان سلف له في أيدي الناس و لهذا أصحابنا يَسكُنون إلى مراسيله».[٣]
و قد ذكر المحقق النوري (قدس سره) في المستدرك[٤] عدّة من
[١] -/ مقباس الهداية/ ج ١/ ص ٣٦١-/ ٣٦٢.
[٢] -/ الذكرى/ ج ٤/ ص ٢٥٣.
[٣] -/ رجال النجاشي/ ص ٣٢٦/ الرقم ٨٨٧.
[٤] -/ المستدرك/ ج/ ٣/ ص ٦٤٩-/ ٦٥٠.