مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٢ - الحسن و الموثق
ذلك بناء العقلاء على العمل بكل ما يفيد الوثوق النوعي و لم يرد من الشارع ردع عنه. و امضاؤه لخبر الثقة بأوسع مما بنى عليه العقلاء ليس ردعاً عن ساير ما يفيد الوثوق النوعي و سيأتي توضيح ذلك ان شاءاللَّه.
الحسن و الموثق
قال الشهيد (قدس سره) ما حاصله: الحسن ما اتصل سنده إلى المعصوم بامامي ممدوح من غير نص على عدالته مع تحقق ذلك في جميع مراتبه أي جميع مراتب رواة طريقه. أو تحقق ذلك في بعضها. بان كان فيهم واحد امامي ممدوح غير موثق مع كون باقي الرواة من رجال الصحيح. و يوصف الطريق بالحسن لأجل ذلك الواحد.
و احترز بكون الباقي من رجال الصحيح عما لو كان دون ذلك فانه يلحق بالمرتبة الدنيا. كما لو كان فيهم واحد ضعيف فانه يكون ضعيفاً. أو ثقة غير إمامي فانه يصير بذلك من الموثق.
و بالجملة فيتبع عنوان الخبر أخس صفات رواته.[١]
ثم قال ما حاصله: ان الحسن قد يطلق على ما كان بعض رواته امامياً ممدوحاً مع كونه مقطوعاً أو مرسلًا أو مشتملًا على ضعيف.
و عدّ من ذلك ما حكم العلامة و غيره بكون طريق الفقيه إلى منذر بن جبير حسنا مع انهم لم يذكروا حال منذر بمدح و لا قدح.
و مثله طريقه إلى ادريس بن زيد و أن طريقه إلى سماعة بن
[١] -/ الدراية/ ص ٢١-/ ٢٢.