مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨ - موضوعه و غايته و أهميّته
أصول المذهب و إنّ الدراية غير الرواية. و بالدرايات تُعَرف الدرجات لا بمجرد الروايات.
و قد صرّح بذلك في كثيرٍ من النصوص المعتبره الناطقة بأهمية هذا الأمر المشكِّل لغرض هذا العلم.
و إليك بعض هذه النصوص.
منها: ما ورد عن الصادق (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «يا بُنيّ إعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم و معرفتهمفان المعرفة هي الدراية للرواية و بالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الايمان، إنّي نظرتُ في كتابٍ لعلي (عليه السلام) فوجدتُ في الكتاب إنّ قيمة كل امرءٍ بقدر معرفته».[١]
منها: قوله (عليه السلام): «يا فيض إنّ الناس أولعوا بالكذب علينا».[٢]
منها: ما رواه الكشي بسنده عن يونس بن عبد الرحمان أَنّ بعض أصحابنا سأله و أنا حاضر فقال له يا أبا محمد ما أشدَّك ففي الحديث و أكثرَ إنكارَك لما يرويه أصحابنا فما الذي يَحملك على ردّ الأحاديث.
فقال: حدّثني هشام ابن الحكم أنّه سمع أباعبداللَّه (عليه السلام) يقول لا تقبلوا علينا حديثاً إلّا ما وافق القران و السنة أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة. فانّ المغيرة بن سعيد لعنه اللَّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يُحَدِّث بها أبي فاتقواللَّه و لا تقبلوا علينا ما
[١] -/ بحار الأنوار/ ج ١/ ص ١٠٦/ ب ٣/ رواية ٢.
[٢] -/ بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٢٤٦/ ب ٢٩/ رواية ٥٨.