مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٢ - العلّة المنصوصة
الحكم المذكور في القضية من الخارج يقيناً فيحكم بسراية الحكم إلى كل موردٍ تحقّق فيه مناط الحكم و هذا القسم نادر التحقق جدّاً. إذ الغالب في مناط الحكم أن لا يكون قطعياً. و إذا لم يكن المناط قطعياً كانت تسرية الحكم من موضوعه إلى غيره داخلة في القياس المعلوم عدم حجيته».[١]
و على أيّ حال لا اشكال في اعتبار تنقيح الملاك القطعي إذا قطع بانحصار ملاك الحكم فيه و لم تُحتمل فيه خصوصية أخرى. فحينئذٍ يمكن تسرية الحكم إلى أيّ موضوع قطع بتحقّق ذلك الملاك فيه، و لم تُحتمل فيه خصوصية أخرى.
و لا يخفى انه ليس وقوع ذلك قليلًا بل اتّكل عليه الفقهاءُ في موارد كثيرة من الابواب و المسائل الفقهية. ولكن يرجع ذلك في الحقيقة إلى تطبيق الطبيعي- الواقع موضوعاً لحكم الأصل- على مصاديقه الفرعية فليس من القياس المصطلح الذي هو إثبات حكمٍ لموضوعٍ بواسطة كبرى كليَّةٍ.
العلّة المنصوصة
وقع الكلام في أنّه إذا عُلِّلَ حكمٌ في كلام الشارع بعلةٍ منصوصة هل يجوز التعدّي عن مورد التعليل إلى ساير الموارد- التي توجَد فيها تلك العلّة- أو لا؟ بل لا بد من الاقتصار على مورد التعليل
[١] -/ أجود التقريرات/ ج ١/ ص ٤٩٩.