مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠١ - ضابطة الفرق بين العلّة و الحكمة
الحكم جاز التعدّي عن مورد التعليل حتى في هذا القسم الأخير. و الشاهد على ذلك كلام صاحب الشرايع (قدس سره). حيث قال بعد أسطر من كلامه السابق: «فان نصّ الشارع على العلّة و كان هناك شاهد حالٍ يدل على سقوط اعتبار ما عدا تلك العلة في ثبوت الحكم جاز تعدية الحكم و كان ذلك برهاناً».[١]
و لعمرى ان كلام صاحب الشرايع (قدس سره) أحسن ما قيل في ضابطة الفرق بين العلة و الحكمة فانه و ان لم يعبّر عما لا يجوز به التعدي بالحكمة إلا أنّ مقصوده ذلك. و اصطلاح التعبير بالحكمة لعلّه حدث بين من تأخّر عنه من الفقهاء و الاصوليين كما هو الظاهر. فكلامه متقنٌ في الفصل بين موارد جواز تسرية الحكم عن مورد التعليل و بين غيرها. و لا غبار على تحديد الفرق بينهما بذلك، فافهم و اغتنم فانّ على هذه الضابطة المهمّة يبتنى استنباط الحكم الشرعي في كثيرٍ من المسائل الفقهية.
[١] -/ معارج الأصول/ ص ١٨٥.